تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

63

مصباح الفقاهة

الكلام فيما إذا وقع العقد في الخارج ولا ندري أنه من القسم اللازم أو الجائز قوله ( رحمه الله ) : ثم إن ما ذكرنا من العمومات المثبتة لأصالة اللزوم إنما هو في الشك في حكم الشارع باللزوم . أقول : حاصل كلامه أن ما تقدم من التمسك بالعمومات إنما هو في الشبهات الحكمية ، وأما الشبهات الموضوعية بأن يقع العقد في الخارج ولا ندري أنه من القسم اللازم أو من القسم الجائز ، فإنه قلنا بجواز التمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية ، فأيضا لا بأس بالتمسك بالعمومات في الفرد المردد ، وإلا فلا بد من الرجوع إلى الأصل العملي وهو استصحاب الأثر أي الملكية ويسمى باستصحاب الحكمي . أقول : تارة يكون في موارد الشبهات الموضوعية أصل موضوعي يقتضي الجواز فلا كلام لنا فيه ، كما إذا وقعت هبة في الخارج فلا ندري أنها من القسم اللازم أو من القسم الجائز ، بأن نشك في كونها على وجه قربي ليدخل تحت قولهم ( عليهم السلام ) : ما كان لله لا يرجع ( 1 ) ، أوليس على وجه قربي ليكون فيه حق الرجوع ، فإن الأصل هنا عدم كونه على وجه قربي فيثبت الجواز .

--> 1 - عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدق بالصدقة أله أن يرجع في صدقته ؟ فقال : إن الصدقة محدثة إنما كان النحل والهبة ولمن وهب أو نحل أن يرجع في هبته حيز أو لم يحز ، ولا ينبغي لمن أعطي شيئا لله عز وجل أن يرجع فيه ( التهذيب 9 : 153 ، الإستبصار 4 : 108 ، الكافي 7 : 30 ، عنهم الوسائل 19 : 243 ) ، موثقة . عن جميل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يتصدق على بعض ولده بصدقة وهو صغار أله أن يرجع فيها ؟ قال : لا ، الصدقة لله تعالى ( الكافي 7 : 31 ، التهذيب 9 : 137 ، الإستبصار 4 : 102 ، عنهم الوسائل 19 : 179 ) ، صحيحة .